مشاعري الأولى في المواقف الأولى (2)

أهلا ومرحباً بكم يا أصدقاء في تدوينة سابقة هُنا تحدثت عن موافقي في حالات الوفاة وها أنا اليوم أتحدث عن مواقف وإصابات حدثت لطفلي الأول ومشاعري كأم جديدة وكاموقف يحدث لي لأول مرة
أتحدث عنها لأنها تجارب علمتني وأنضجتني وأكسبتني خبرة من عدة نواحي 
مشاعري الأولى في حادثة انسكاب ثلاجة (القشر) على ساق طفلي :
أستقيظت في يوم من الأيام أنا وطفلي وقمت بإطعامه وإنزاله لجدته حفيد العائلة المدلل تقريبا كان بعمر السنة والنصف أو اقل  ورجعت لمنزلي وبدأت في عملية تنظيف المنزل ومضت ساعه والوضع عادي وهادئ فتحت النافذة وشغلت المكنسة الكهربائية أريد تنظيف الشباك وأسمع صرخة تخترق قلبي وبكاء شديد لم أعر للموضوع انتباه شديد لعدة ثواني قمت بإطفاء المكنسة أريد التأكد أهو صوت حقيقي ام يتهيئ لي حينها سمعت ركض بقوة بالدور السفلي  أذكر أني قفزت بلمح البصر وركضت وأنا أردد ولدي فتحت الباب وأنا أسمع بكائه الشديد وصلت للمطبخ وشاهدت منظر طفلي وهو (يفرفر) بمعنى هذه الكلمة وحين رأني نادى ماما ماما ماما وأصبت بالذهول قمت بأخذه وأنا أصرخ (ايش فيه ايش فيه ) كانو يحاولون إنزال ملابسه ولكن الجلد التصق بالبس وانتزع من شدة الحرارة كانت الاصابة بساق واحدة كاملة وجزء من بطنه لا أنسى منظر أم زوجي حين رأتني وجهها كان لايفسر من الخوف عليه  وضعنا له خلطة كانت منتشرة طريقتها وهيا (الخوا جوا) وهيا تحدثني تفهمني ماذا حدث وضعت ثلاجة (القشر) على الطاولة وذهبت للوضوء لصلاة الضحى وطفلي كان في العربية (المشاية) وذهب للطاولة وسحب الثلاجة ولم تكن مغلقه جيداً وانسكبت عليه وهيا ساخنه قمت بضم ابني وأنا أردد الحمد الله الحمد الله وكأني تمالكت نفسي وعدت للواقع وأخذت أم زوجي تدعو اللهم اجعلها برداً وسلاماً عليه وذهبت فوراً للاتصال بوالده ومن حسن الحظ أنه كان مع أخيه لم يفهم زوجي ماحصل وسحب أخوه منه هاتف الجوال وفهم الموضوع وأتى مسرعاً للمنزل في هذه الأثناء ذهبت لمنزلي ركضاً وسحبت عبائتي وأخذت طفلي  وانتظرنا بالشمس مع جدته إلى أن أتى عمه وأخذنا سريعاً طوى الله لنا الأرض في غصون دقائق ونحن عند باب المستشفى دخلنا الطوارئ والتقطوه من بين يدي وكشفوا عليه وطمأنونا أنه حرق من الدرجة الثانيه لأن الجلد السطحي للساق انفصل وطفلي في حالة يرثى لها من البكاء وأتى عمه ببعض الماء والعصير وزجاجة الرضاعة والحفاظات من الصيدلية لم أجلب أي شي معي وانتظرنا ربع أو نصف ساعه إلى أن أتى الطبيب وقام بتنظيف الحرق وتعقيمه ولفه وانتهينا أخيراً وذهبنا للمنزل كان زوجي مصدوماً عند باب المنزل ينتظرنا وطفلي يغفو ويستيقظ يبكي كل بضع دقائق وأم زوجي بقيت 3 أيام طريحة الفراش وسخونة لزمتها من وقع الفاجعة والمسوؤولية التي حملتها ولكنا قمنا بالتخفيف عنها وأنه قدر وأمر الله وأن الموقف كان سيحصل سواء عندي أو عندها أو عند غيرها 
IMG-20121008-00214
*هذا الموقف جعلني أكتشف نفسي وزوجي أستطعت التماسك أكثر منه وأكتشفت أنه حنون أكثر مني وتغيرت نظري له كلياً كنت أظن لديه جمود في المشاعر 
*بعد زيارتين للطبيب كل المسألة تغيير وتعقيم للجرح ولف بالشاش وظهرت مهارة زوجي في العناية بطفلي أشترى كل الأدوات وأصبحنا نقوم بتغيير الجرح في المنزل راحة لطفلي أكثر نتحمل بكائه وعلى مهل ونشغل له التلفاز ونلهيه عكس المستشفى يقومون بهذه العملية بسرعه بالطبع هنالك الف مريض ينتظر بالخارج غيرنا لا وقت لديهم كنت أبكي معه في كل مرة لكن في المنزل ارتحنا كثيراً وكنا نشاهد تحسن الحمد الله .
*عمر طفلي الان خمس سنوات وجدته إلى الأن تشعر بالألم لما حدث له كلما رأت أثار الحرق بساقه 
*أظن أني وقتها كنت معتذرة عن الدراسة الجامعيه وبعد الحادثة شكرت الله أني موجودة بالمنزل للعناية به وإلا سأعيش توتر نفسي بسبب طفلي والدراسة وبالفعل كنت أظن أمر تأجيل الدراسة شراً علي ولكنه كان خيراً مما أظن .
*أستفدت من هذه الحادثة كثيراً في حياتي فائدتها إلى الأن أنعم بها تخص حياتنا الأسرية كانت رسالة لزوجي .
*لا أنسى لحظة دخولي للطوارئ والتقاط الأطباء طفلي مني ياااه استشعر اني بحفظ الله واني بخير هذا احساس لايقدر بثمن كانت لحظة صعبه فعلاً
مشاعري الأولى حين خرج ابني من المنزل دون أن نعلم:
في يوم من الأيام كانت جدة زوجي لدينا بالمنزل وانتهت زيارتها وقام زوجي وبعض الأقارب بإنزالها لكبر سنها رحمة الله عليها وطفلي يلهو بينهم نزولاً وصعوداً في الدرج ووصلوا إلى باب الشارع وطفلي إلى هذه اللحظة معهم وانشغلوا في إركاب الجدة للسيارة أعتقد أن طفلي في هذه اللحظة أخذ يتمشى ويمشي بعيداً عن البيت المهم بعد أن انتهوا وذهبوا بالسلامة دخل زوجي للبيت وجلس سألت أين طفلي ؟ قال ماطلع لك قلت لا  وقفز زوجي سريعاً ينادي عليه في البيت وفتشنا في كل البيت واتصلنا بجدته لعله ذهب معهم وحينها استنفر البيت لبست عبائتي وعمته ونزلنا نبحث في شوارع الحارة وذهب زوجي بالسيارة أصبحت أبكي وأدعوا الله أن يحفظه من كل سوء ولم أكمل مشيي متجه لنهاية الشارع إلا وزوجي يضرب بوري ويلوح بيده وطفلي معه رجعت مسرعه وطفلي يضحك (كان ودي أصفقه نظراته براءة مو فاهم حجم خوفنا والموقف اللي حطنا فيه خارج حافي ومعه عود غصن شجرة مسويه مسواك ههههههههه) وقال وجده بالشارع الخلفي لمنزلنا مع بعض الجيران وشكرهم واخذه طبعاً زوجي أعطاني طفلي ولم يستطيع الخروج من السيارة وأنا دخلت فناء المنزل ولاشعورياً لم تحملني قدماي هبطت وجلست وأنا أبكي جلس أبوه ساعه في السيارة ونحن نحاول إدخاله وبعدها أصبح أبوه شديد الحرص ومبالغه فيه (وسوس يعني أكثر مني) مايغيب عن عيوننا أبداً
*هذا الموقف علمني درساً في عناية الله وحفظه والدعاء والأذكار كلما قصرت تذكرت أن الله سيحفظنا بحفظه إذا حفظنا أذكاره وتوكلنا عليه.
*مرت فترة عصيبه من شدة حرصنا على طفلي ولايخرج مع أحد ولا نرسله مع أحد لين تعقد الحرص واجب ولكن المبالغه خانقه وخفف من مبالغتنا هو إيماننا بالله وتوكلنا عليه.
*تعلمت الانتباه والحرص ولا أعتمد على أحد في الانتباه على طفلي حتى لو كان والده ووالده أيضا لا يعتمد علي في الانتباه على أطفالنا كلنا نتعاون في تحمل المسؤولية ونتواصل ونتفقد في الجمعات والرحلات عن أطفالنا بأنفسنا لايرهقنا لك لأنه يطمئننا .
موقف إقفال طفلي علي باب الحمام بالمفتاح:
هههههه ياربي مايمديني أنسى موقف الكم شهر ويجيني موقف جديد دخلت دورات المياه والمفتاح من الخارج ماسحبته لأني أقفله عشان لايدخل ويلعب المهم جا وشاف المفتاح وكان توه يتعلم كيف يلف المفتاح ولفه وقفله ونقزت أنا أفتح الباب مايفتح ويناظرني من تحت الباب حبيبي فك الباب بالمفتاح ويزيد يقفله قفله ثانيه جاني ضحك هستيري مستانسه حضرتي حبيبي أسحب المفتاح وعطيني إياه سحبه وراح يتفرج بالتلفزيون وأنادي أنادي مايرد خفت مرة عليه بعدين جاني يقول اصبري شويا بتفرج وأجيك ههههههههههههه خلاص أنا هنا مت ومافي أحد عندي من لطف ربي جوالي معي اتصلت على زوجي قال أنا أحتاج ساعه وأوصل للبيت نعمممم ساعه انتظر بالحمام اتصلت على أهلي وأنا الضحك كله راح بدأت أتوتر عشان ولدي معد يرد علي وتخيلو أني ناسية مفتاح بيتي عند أهلي وطلبت منهم أنهم يجون يحطونه في الحوش لأن مالي أخلق أنزل اجيبه واتذكر هالشغله وادق عليهم الحين تجوني وجا أبوي وأخوي نقز للحوش وأخذ المفاتيح وفكو الابواب الداخلية للبيت وشقتي مقفله بعد ومافي مفتاح وأخيرا دخل أخوي من السطح للصالة عن طريق الشباك وولدي مذهول ونظرات تعجب وش فيكم وعطاهم المفتاح وتم أنقاذي بفضل الله وكل هالفلم خلال ساعه ووصل زوجي العزيز
*تعلمت أني احسب حساب ذكاء واستكشاف الأطفال ممنوع المفاتيح على الباب والادوية والاشياء الخطيرة كلها نبعدها عنهم لأنهم إلا مايجي وقت يبغون يجربون مثلنا وش نسوي ويسون من باب الاستكشاف
مشاعري الأولى حين انكسرت ساق طفلي:
كنا في رحلة عائلية وذهب يلعب مع الصغار في (النطنيطة) وأتى طفل آخر وقام بدفه وسقط وضربت ساقه بصخرة أتوا الأطفال يركضون أن طفلي يبكي ولايستطيع الحركة وقمت مسرعة وأتت الخادمة وهي تحمله وطفلي يبكي بشكل هستيري ولايريد منا أن نمسك ساقه ولا نمدها لم أكن أعلم إلى هذه الحظة ولم يخطر ببالي أنه كسر وأحاول فيه وهو يبكي بشدة وبكيت معه وقلت بنفسي هذي بكوة الم فيه شي مو طبيعي وطلبت من زوجي أن يذهب به للمشفى المشكلة أنه لايوجد مستشفى قريب أقل شي ساعه ونصف وأصريت عليه واخذه وذهب مع بعض الاقارب ولم أذهب معه وأكمل الجميع الجلسة وانا في عالم آخر على نار وأرسل لي الله عمة ابني قالت نحن ذاهبون تريدن الذهاب معنا نوصلك لطفلك قلت نعم بلا تردد وأخذوني جزاهم الله خيراً و وصلت وقد كان بكائه يملئ المشفى وقامو بعمل الاشعه ووجدو أنه به كسر في الساق نفسيته أصبحت سيئة جداً لايستطيع التحرك (بس استلمنا شيلوني نزلوني طلعوني انقلوني للغرفة ذي لا الغرفة ذي عطوني موية ابغى اكل هاتو العبة وضع الشايب صار) وقررت جدته جزاها الله خير الجزاء عنا ان تعمل له حفله بسيطة في المنزل وقمنا أنا وابوه بشراء التورتة بشخصياته المفضلة ولاتتصورون مدى تحسن نفسيته 
للأسف بحثت عن صور الحفلة ولم اجدها
*طبعاً بعد كل هالموقف أكيد صرت أكثر حكمة وصبراً وتفهماً وحتى والده بعد ان كان ينفجع خوفاً أصبح أكثر تماسكاً وهدوءً
*كل مريض يحتاج لنقاهة وترفيه نقطة مهمة جداً عاهدت نفسي أن ادخل السرور على أي مريض بإستطاعتي مساعدته في الترفيه عنه .
*مشاعر الأم اعلم أن طفلي به خطب سعيد أو حزين أفهمه تلك مشاعر الأم علمتها وشعرت بها.
*لو حصل مكروه لاقدر الله ماراح أتنازل وأترك طفلي يذهب بدوني مهما يكن الأمر .
طبعاً هناك مواقف كثيرة مرت علي لكن كتبت أبرزها والتي لن أنساها هيا بمثابة الإفاقة لي هذه المواقف علمتني كثيراً والتي سأحكيها لطفلي واخوته نتعلم ونضحك منها . 

فكرة واحدة على ”مشاعري الأولى في المواقف الأولى (2)

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s